ابنا: واصل المرجع الدیني سماحة آیة الله عبد الله جوادي آملي تفسیره لسورة الشعراء المبارکة فی المسجد الأعظم في قم، وذلك بحضور جمع غفیر من العلماء والفضلاء وطلبة العلوم الدینیة.وقال سماحته فی هذا السیاق: ورد اسم النبي موسي (ع) أکثر من مائة مرة في القرآن الکریم، لکنه لم یقترن مطلقاً مع قلة کلامه؛ لأنه قد انطلق لسانه وانشرح صدره بالفیض الالهي.وأشار سماحته الى قوله تعالى: «أن أرسل معنا بني إسرائیل»، قائلاً: الإرسال بمعنى أننا لو شئنا سنعیش هنا بحریة أو نعود الى مصر حیث الأرض المقدسة وأرض أجدادنا آل کنعان.وقال سماحته أیضاً: الانسان یسعى دائماً الى التزییف والتلفیق، فکثیر من الناس لا یؤمنون بالمبدأ والمعاد، فما إن جاء الأنبیاء وذکروا وجود الله العلي حتى انبري لهم هؤلاء الطغاة والبغاة. ولما انتشر فکر الربوبیة في المجتمع، قالوا إن الربوبیة حق، ونحن الرب: «أنا ربکم الأعلی».ومضى سماحته فی القول: وفي مسألة الوحی والنبوة والرسالة أعرب المستکبرون عن مخالفتهم لها أیضاً، ولکن لما استقرت قضیة الرسالة فی المجتمع بجهود الأنبیاء برز عدد من الکذابین والأنبیاء المزیفین، فقالوا إن الوحی والرسالة حق، لکن مسلیمة الکذاب هو النبي!وأضاف قائلاً: في مسألة الإمامة أیضاً أنکروا الأمر ما أمکنهم، وعندما أدرکوا أن هذا مما لا سبیل الى إنکاره، وأنه من المستحیل أن تُترک الأمة من دون هادٍ ومرشد؟، قالوا إن الخلافة حق لکن الغدیر باطل والسقیفة هي الصواب!ولفت سماحته الى أن أهم مشاکل العالم عموماً والشرق الأوسط خصوصاً هو الفکر الفرعوني، وأردف: عندما یجلس هؤلاء المستکبرون ویقولون: "جمیع الخیارات على الطاولة" فهذا منطق فرعوني، ولا فرق بین فرعون أمس وفرعون الیوم، وما إصرار القرآن الکریم على طرح قضیة فرعون مراراً إلا لأجل الاشارة الى استکبار الشرق والغرب. فإکثار ذکر القرآن لقصة موسى (ع) وفرعون وقلة تطرقه الى قصة نمرود وأصحاب الأیکة وأصحاب مدین وأمثالهم بسبب ابتلاء العالم بهذا النحو من الظلم والطغیان.وفی الختام، قال سماحته: هذا القرآن کتاب عالمی، وحدیثه ینطبق على کل عصر ومصر، فلا بد له من التأکید على ما یعانی منه العالم. إننا ندعو الباری عز وجل أن یهلک الاستکبار والصهیونیة کما أهلک فرعون وجنوده بإغراقهم فی الیم..................انتهی / 115
7 مارس 2012 - 20:30
رمز الخبر: 301404
قال آیة الله جوادي آملي بأن إکثار ذکر القرآن لقصة موسى (ع) وفرعون وقلة تطرقه الى قصة نمرود وأصحاب الأیکة وأصحاب مدین وأمثالهم یرجع إلى ابتلاء العالم بهذا النحو من الظلم والطغیان.